الشيخ الطوسي
13
تلخيص الشافي
[ الاستشهاد أيضا بكلام المبرد ] وقال أبو العباس المبرّد « 1 » في كتابه المترجم بالعبارة عن صفات اللّه
--> ( 1 ) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سلمان بن سعد ابن عبد اللّه بن يزيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد اللّه بن بلال بن عوف ابن اسلم ( وهو ثمالة ) ثم ينتهي إلى الأزد ، فهو الثمالي الأزدي ( 210 - 285 ) . اخذ عن أبي عمر الجرمي وأبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني . واخذ عنه أبو بكر الصولي ونفطويه وأبو علي الطوماري وغيرهم . سماه المازني بالمبرد - بالكسر - لأنه لما صنف كتابه ( الألف واللام ) سأله عن دقائقه ، فأجابه بأحسن جواب ، فقال له المازني : قم فأنت المبرد : اي المثبت للحق . كان إمام اللغة ببغداد ، وإليه انتمى علمها بعد طبقة المازني والجرمي . وهو ممثل مذهب البصرة في اللغة ، وخصمه ثعلب ممثل مذهب الكوفة . وكان كثير المناظرة مع خصمه ثعلب ، حتى أن ثعلب كان يكره الاجتماع معه لكثرة ما كان يندحر امامه . قال السيرافي : سمعت أبا بكر ابن مجاهد يقول : ما رأيت أحسن جوابا من المبرد في معاني القرآن ، فيما ليس فيه قول لمتقدم . ولقد فاتني منه علم كثير لقضاء ذمام ثعلب . وعنه أيضا : سمعت نفطويه يقول : ما رأيت احفظ للاخبار بغير أسانيد من المبرد وأبى العباس ابن الفرات . وقال المفجع البصري : كان المبرد - لكثرة حفظه للغة العربية وغريبها - يتهم بالوضع فيها . وقال الزجاج : لما قدم المبرد بغداد جئت لأناظره ، وكنت أقرأ على أبى العباس ثعلب فعزمت على إعناته ، فلما باحثته ألجمني بالحجة وطالبني بالعلة ، وألزمني إلزامات لم اهتد إليها ، فاستيقنت فضله ، واسترجحت عقله ، واخذت في ملازمته . قال فيه أحمد بن عبد السّلام :